عن التكية 21

مساحة تنظم العلاقة بين الفرد والجماعة، وبين الذاكرة والحاضر عبر التجربة الحية.

التكيّة ...

كانت التكايا في حلب فضاءات حيّة للمعرفة والتلاقي الإنساني، نشأت من التجربة الصوفية ثم تحولت إلى جزء من الإيقاع اليومي للمدينة. لم تكن مكاناً للعزلة فقط، وإنما تجربة مشتركة تتقاطع فيها الروح مع الصوت، والمعرفة مع الإصغاء.
وفيها تشكلت ممارسات الاستماع الجماعي التي بقي صداها ممتداً في القدود والموشحات، لتصبح من أعمق تعبيرات الذاكرة السمعية الحلبية، إذ قدّمت إنتاجاً فنياً نابعاً من الحياة اليومية لروادها.

التكيّة 21

اجتمعنا نحن، مجموعة من الفاعلين الثقافيين في حلب، لبناء تكيّتنا واستعادة دورها الجامع في المدينة. انطلقت التكية 21 كمشروع ثقافي يجمع بين العمل الرقمي والميداني، ويوظّف الثقافة والتراث في مشاريع توثيقية ومعرفية وأنشطة تنطلق من قضايا المجتمع المحلي.
نعمل على جمع الروايات والمواد وتنظيمها ضمن سياق يربطها بحياة المدينة اليومية، مع تحويل المعرفة المرتبطة بالتراث إلى مادة حيّة قابلة للتداول والتفاعل عبر البحث والسرد والمشاركة المجتمعية.

أرشيف حلب الحي للثقافة والتراث

أردنا، كما العاكفون في التكايا، أن نحول التجربة الفردية إلى ذاكرة مشتركة، تُصان ضمن إطار منظم يتيح استمرارها وتطورها، مما يجعلها قابلة للقراءة والاكتشاف عبر الزمن.

ماذا نفعل في التكيّة 21؟

تعمل التكية 21 على مشاريع تجمع بين التوثيق، وإنتاج المعرفة، والعمل الميداني، بهدف توظيف الثقافة والتراث في مشاريع تجعل الثقافة حاضرة في الحياة اليومية للمدينة.

يشكّل الأرشيف 21 أحد مشاريعنا الأساسية، إذ نعمل على بناء أرشيف حي لمدينة حلب يوثّق تراثها المادي وغير المادي ضمن سياق معرفي ومنهجي منظم. 

كما تنتج التكية محتوى ثقافياً رقمياً متنوعاً، إلى جانب أنشطة وبرامج مجتمعية تسعى إلى تعزيز حضور الثقافة في الفضاء العام وتحويل المعرفة إلى تجربة قابلة للتفاعل والمشاركة.

إلى أين سنصل بحكايتنا؟

انطلقنا من حلب، ونطمح لأن نصل بعدها إلى المدن السورية كافةً.

نعمل على بناء نموذج توثيقي قابل للتوسع، يبدأ من أرشفة الذاكرة المحلية للمدينة، ويهدف إلى تغطية التراث المادي وغير المادي في مختلف المناطق السورية.

ماذا نفعل؟

نُوثّق

نرصد الروايات والذاكرة المحلية بأشكالها المادية وغير المادية، مع ربطها بسياقاتها الاجتماعية والثقافية للحفاظ على حضورها واستمراريتها.

نُؤرشف

نبني أرشيفاً حيّاً يتيح الوصول إلى ذاكرة المدينة ضمن إطار منظم، ونصنّف المواد والمعارف بما يجعلها قابلة للقراءة والعودة إليها عبر الزمن.

نُنتج

نقدم محتوى ثقافي ومعرفي يستلهم تاريخ المدينة وتحولاتها الاجتماعية، ويحوّل الثقافة إلى مادة حيّة قابلة للتداول والتفاعل والمشاركة.

تجمع التكيّة 21 بين التوثيق والممارسة الثقافية، بحيث تتحول المعرفة إلى تجربة قابلة للتفاعل والمشاركة لدى مختلف فئات المجتمع.